
مرثيـة العمـر
للريح بابٌ
وفي العينيـن سِـردابُ
“مِيمٌ ” يخربش في الألواح …هل بابُ؟؟؟
” ميمٌ ” يفتش عن “فاءٍ”بِـغـفْوتـه
” مـيمٌ ” يعانـق في الأوهام من غابـوا
ما رَنَّ هـاتفهم ـ يا قلبُ ـ من زمـنٍ
ولا بــريـدٌ لِبـرْد الكفِّ
ينسـابُ
وحدي أُنتـِّفُ ريشَ الروح في ولهٍ كـي لا تطيرَ
وفي العينـين أحــبابُ
طار الحبيبُ
وطار الريش من حلُمي
لمن أغــني ونعش الحب نـحَّـابُ؟
وحدي أُشيِّع جثماني على عـجـلٍ
كـي لا تَـحُومَ بشطّ الدمـع أسرابُ
وحدي
فرشتُ عظامي للرياح سُدى
وقلت هُـبـّي على من بالأنا سابـوا
هُـبي بِصحْن غريبٍ
تـاه عن يـده
تُصــافح الغيم
و الأهْلـون أغـرابُ
كأن بيني وبـيـن النَّـوم قافـلـةٌ
وبيـن صمتي وصوتي الآن أحـقـابُ
وبين نبضي وأُذْنـي
يشْخُـر الأرق
وبيـن جَـدِّي و جدّ الحزن أنسـابُ
” ميمٌ ” يُسلِّمُ ” فاءَ ” الخوف رعشتـه
” ميمٌ ” تُـغَـرْبِله في الكحل أهــدابُ
يبكي على رُكْبَة الأمطـار
يُسنـده رَعْدُ الوداع
وأطـفال الهوى شابــوا
بـنى على عُنـق الزلزال صَوْمَعَـةً
فأذَّنَ البُـومُ فيها..
استوحش الغـابُ
ونام عُشبٌ على عينيه فانـفرطتْ
في الرّمش ساقـيـةٌ
تـجري وعِنّابُ
الليل أطولُ منـي يا مُسـهّرتـي
والليل أكـبـرُ من عينيكِ تَـنْـتَابُ
ذَوَّبْتُ وجهي غبارا
في رُضاب فمي
مَدَدْتُ كأسي
وشـهْد النَّـبع سَكَّاب
كَسرتِ كأسي على شطآن أوردتي
يا إِبـْنـَةَ الناس
ربُّ الناس وهَّـابُ !!
يا ليتني هدهدٌ
عُـشي بمأربها
أو ليتني
في صراط العشق توَّابُ
أنا المريض بحُـمَّى الضوء من قمـرٍ
عَـلا مُحيّـاكِ
حِيـنَ الليل جلباب
أنا نحيبٌ على سقْف الكلام
وكمْ ….!!
يَـشِـيبُ حلْقي
ولا تُـدْنيكِ أعتاب
الحـزن يكْـبُـرُ غاباتٍ وأوديـةً
في قَفْـر صدري
وفأْس الشوق حطّاب
مزَّقْتُ صاعقة الرُّؤيـا على مطـرٍ
أدخـلْتُ رأسي
وجِـنُّ الحالِ غلاَّبُ
ناديتُ أينكِ والأكفان حائـمـةٌ فوقي
وتسـكُـبُـني في الغيب أكوابُ
طبشورةٌ أنا في كفِّ الهوى أُكِلَتْ
والدَّهـر سُـبُّـورةٌ
والعُـمر كَـتَّاب
كم دغدغ الموت ظِفري
حين أشفق بي
عَليَّ منـكِ …
وحولي الْتـفَّ أترابُ
مِيحـِي على نخـلة في البال نازفـة
مِنَّـا علـيـنا…
وعُرس الرّمل ندَّابُ! !
غارتْ بُـحيرةُ “سـاوى” قبل موعدنا
ومـا التـقينا …!!؟
وعـين الوقـت تغتاب
حتىَّ الكمنجات جُـنَّتْ في رَحَى أُذُنـي
يآ…أين أنتِ؟؟
وتحت الضِّلعِ مشْهابُ
ناشدتكِ البحر
ليت البحر يسـمعـني
وليت جرحي على الخلجان
مِـيزا بُ
لا تُـفْرشي شَـعركِ للـريح في دعَـةٍ
لِلعمر من بعد ما تمشين
أنيابُ
لاتَنْـبُـشي القلب جمرا فوق مِمْـرَدةٍ
لا تـنْكُشي القبر
إذْ يغْـشاك خُطـاب
لاتـنـفخي الروح نايًـا في جنازتهـا
يبكي عظامي على ذكراكِ “زريــابُ “
كم يركض الشّجر الحافي
على ألَمـي
إن بـُحْـتُ باسـمكِ للظلماءِ
ينسابُ
أنا البـعـيدُ الذي يمشي على حلُـمٍ
لشاطـئـيْكِ
وسـهْو الجـفْن جذَّابُ
جدَّفْتُ في الغيب حتى استرحمتْ سُفني
وبـاعدتْ بـيننا
في الوصل أسبــابُ
صوتٌ بمملكة الماء اقـتـفى أثـري
يا ” ميمُ ” بحْـرُك نحو ” الفاءِ ” أتعـاب
كسرتُ عيـنـي على بِلَّوْر ساحـله
لا المـاءُ مـاءٌ
ولا الأنخـابُ أنخـابُ
تـدُقُّ بـابـا أنا ما عدتُ أَنْـزُلُـهُ
تدق مِـلْء يَدٍ …
حتَّى بكى البـاب ….!!!
الوادي:12/08/2002
E-mail
كأنك تتعبُ…
كأن ذراعيك ينسرحان بريحٍ
وعمرك يصعبُ…
كأن طواويسَ تقتات عينيك
والطير يشربُ
أما زلت ترمي سحاب الرؤى حجرا
فتخرُّ إلى خيبة تحت صحو القصيدةِ
تخدعها في سرير سُهـًا يتعذبُ
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |